أبو الحسن العامري

384

رسائل أبو الحسن العامري

و « يجلس » ، متّجه « 161 » نحو الأفعال « 162 » التي [ هي ] « الاضطجاع » ، و « القيام » ، و « الجلوس » الذي هو داخل في مقولة « يفعل » أو « ينفعل » . وهذا يبيّن « 163 » أنه ليس من أنواع الوضع ولا من المضاف » وقال أبو الحسن « 164 » العامري : « لم يرد ، في هذا الموضع ، أن الوضع - مما « 165 » هو موجود في ذي الوضع « 166 » وبه قيامه « 167 » - من المضاف ؛ ولا الجلوس ولا القيام . إذ لو كان كذلك لكانت الأعراض كلّها من المضاف ، الذي لا يكون لها لقب إضافي ؛ فاستعمل فيها اللقب الموضوع لذات المضاف . ومن أجل ذلك يخفى « 168 » معنى المضاف فيه فيوهم أن تلك الطبيعة « 169 » هي من ماهيّة المضاف ، وليس الأمر كذلك ؛ بل إنما أراد أن النسبة التي توجد « 170 » بين الشيء وبين أنواع الوضع هي من المضاف ؛ كقولنا هذه جلسة فلان ، ومشيته « 171 » ، لأن الجلوس والمشي وبالجملة [ كلّ ] شيء من أنواع الوضع هو من المضاف . لكن ليس يوجد في اللغة لهذه النسبة الإضافية لقب موضوع فاستعان بلقب الجنس عند معرفتها . فيقال : « القعود وضع للقاعد » ، على معنى أنّ في هذه الهيئة « 172 » تناسبا حقيقيا « 173 » بيّن أجزاء « 174 » الموضوع ؛ وتناسبا « 175 » آخر بينها وبين

--> ( 161 ) ص : الساول . ( 162 ) ص : الساول . ( 163 ) ص : بين . ( 164 ) ص : الحس . ( 164 ) ص : الحس . ( 165 ) ص : بما . ( 166 ) ص : الموضع . ( 167 ) ص : قياما . ( 168 ) ص : يحفى . ( 169 ) ص : + بما . ( 170 ) ص : يوجد . ( 171 ) ص : وحسبته . ( 172 ) ص : إلهية . ( 173 ) ص : تناسب حقيقي . ( 174 ) ص : آخر . ( 175 ) ص : وتناسب .